مرصد رقابة: تعيين موظف موقوف ل9 في شبهة فساد مستشارا للإدارة العامة لشركة السكك الحديدية!‎



أعلن مرصد رقابة أن بلقاسم الطايع الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية أقدم على اصدار مقرر تم بموجبه تعيين مراد القصاب مستشارا للإدارة العامة، بتاريخ 24 مارس الماضي، أيامًا معدودة بعد الافراج عنه بعد تسعة (09) أشهر من الايقاف التحفظي بموجب شبهات فساد كبّدت الشركة الوطنية للسّكك الحديدية التونسية خسائر فادحة (مع الابقاء عليه في حالة سراح على ذمة القضية).


ويأتي هذا التعيين وفق مرصد رقابة في غمرة تعيينات أخرى شملت أشخاصا معنيين بنفس القضية، حيث تمت تسمية د صابر لزغب في خطة رئيس مديرية الاعلامية، و لطيفة بلعيد رئيسة مشاريع التنظيم والتراتيب بمهمة التنظيم والنظام المعلوماتي بخطة مديرة، وكلاهما من ضمن الموظفين الملاحقين بحالة سراح في قضية الفساد المذكورة آنفا.



وللتذكير، فتح القطب القضائي الاقتصادي والمالي في العام الماضي تحقيقا بخصوص شبهات الفساد الكبرى في صفقة محركات عربات نقل المسافرين للخطوط البعيدة التي تسببت في أضرار فادحة للشركة الوطنية للسّكك الحديدية. وأصدر في جوان الماضي بطاقات ايداع في السجن في حق 14 عشر شخصا. ثم أخلى سبيل الأغلبية بعد قبول مطلب الافراج. قبل أن تقوم النيابة العمومية بنقض قرار
الافراج وأصبح أغلب المفرج عنهم في حالة فرار وانقطعوا عن العمل.

ورغم أنّ الاجراءات المعمول بها في الشركة تفترض احالة الاعوان المتغيّبين لمدد طويلة دون مبرر على مجلس التأديب، فان الادارة العامة للشركة لم تتخذ اي اجراء في حقهم، بل عمدت الى تعيين أحدهم مستشارا للرئيس المدير العام، في سلوك تمييزي باعتبار أنهم كوادر. مقابل التشدد الكبير مع بقية الاعوان في صورة غياب اقصر بكثير دون شبهات الفساد. وأمام هذا الاستهتار المريب والتعامل التمييزي مع أعوان مشتبه فيهم في الفساد، راسل "مرصد رقابة" الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للسّكك الحديدية مطالبا بموجب حقه في النفاذ إلى المعلومة بالحصول على نسخة من الإجراءات التي قامت بها الادارة العامة لتسوية وضعية الاعوان الذين صدرت
في حقهم بطاقة إيداع في السجن في شهر جوان 2020 في إطار التحقيق الذي فتحه القطب القضائي الاقتصادي والمالي بخصوص شبهات الفساد الكبرى في صفقة محركات عربات نقل المسافرين للخطوط البعيدة.

وتساءل المرصد بخصوص هل تمّت إحالة الأعوان الذين تغيبوا عن العمل طيلة الأشهر الماضية إمّا لوجودهم في الايقاف التحفظي (مراد القصاب) أو لوجودهم في حالة فرار بعد نقض قرار قبول طلب الافراج في جوان 2020 (البقية) على مجلس التأديب كما ينص عليه القانون النظام الأساسي للشركة.
كما تساءل عن مبررات إصدار المقرر عدد إع/م/عدد 020 المتعلق بتكليف السيد مراد القصاب مستشارا لدى الادارة العامة، مباشرة بعد مغادرته للايقاف التحفظي، دون أن تتم تسوية وضعية غيابه غير المبرر.
كما طالب المرصد بنسخ من مقررات التعيين الاخرى، متعهدا بنشر اي معلومات جديدة للرأي العام تتعلق بهذه الشبهات فور الحصول عليها.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 223778

BenMoussa  (Tunisia)  |Mercredi 07 Avril 2021 à 13h 23m |           
هذا دليل على ان الرئيس المدير العام في حاجة لمن يكون له خبرة في الفساد
ويكون ذلك لاحد امرين: اما لمحاربة الفساد او الاستفادة من الفساد
وفي كلتا الحالتين الاعتماد على متهم بالفساد هو عمل غير اخلاقي

Cartaginois2011  ()  |Mercredi 07 Avril 2021 à 13h 22m |           
اظن ان اغلبهم كانوا ضحية بعض تراتيب الصفقات العمومية البالية التي كبّلت المنشئات العمومية و كل اجتهاد لانقاذ اية مؤسسة عمومية اصبح مخالف للقوانين،لاجل عيون بعض من وضع هذه التراتيب المكبّلة للتنمية...وكانوا ضحية تاويلات الرقابة التي اختصّت في تعطيل كل المشاريع في فترة «القارح»وجماعته،في حكومة تضارب المصالح.....وقد تبيّن انّ المحكمة حكمت بعدم سماع الدعوى،و لاوجود لاية شبهة فساد.....الحكومة تفطّنت اخيرا لهذه التراتيب البالية وهي تعمل على تطهيرها حتى
تطوّر اداء
المنشئات العمومية وانجاز مشاريعها و صيانة معدّاتها